فيتنام تفتح أبوابها على نطاق أوسع: نظام الإعفاء من التأشيرة لـ12 دولة جديدة - ثورة في السياحة!

إنجازٌ تاريخيٌّ في سياسة السياحة! اتخذت الحكومة الفيتنامية قرارًا تاريخيًا سيُغيّر خريطة السياحة العالمية جذريًا. القرار رقم 229 الصادر في 8 أغسطس 2025 يفتح أبواب البلاد أمام مواطني 12 دولة أوروبية لمدة تصل إلى 45 يومًا بدون تأشيرة. هذا ليس قرارًا سياسيًا فحسب، بل هو خطوة استراتيجية من شأنها أن تُحوّل فيتنام إلى وجهة سياحية رئيسية في آسيا.

من وصل إلى القائمة الذهبية؟

اعتبارًا من 15 أغسطس 2025، تم منح مواطني 12 دولة حرية سفر غير مسبوقة في فيتنام:

  • 🇧🇪 مملكة بلجيكا

  • جمهورية بلغاريا 🇧🇬

  • جمهورية كرواتيا 🇭🇷

  • جمهورية التشيك 🇨🇿

  • 🇭🇺 المجر

  • 🇱🇺 دوقية لوكسمبورغ الكبرى

  • 🇳🇱 مملكة هولندا

  • جمهورية بولندا 🇵🇱

  • 🇷🇴 رومانيا

  • جمهورية سلوفاكيا 🇸🇰

  • 🇸🇮 جمهورية سلوفينيا

  • الاتحاد السويسري 🇨🇭

45 يومًا من الحرية: شروط الجنة الخالية من التأشيرة

إن السياسة الجديدة مذهلة في كرمها:

  • مدة الإقامة: تصل إلى 45 يومًا من تاريخ الدخول

  • الغرض من الزيارة: السياحة حصراً

  • نوع جواز السفر: أي جواز سفر ساري المفعول

  • فترة الصلاحية: من 15 أغسطس 2025 إلى 14 أغسطس 2028

  • المتطلبات: الالتزام بشروط الهجرة الفيتنامية القياسية

وهذا يعني شهرًا ونصفًا من الانغماس العميق في الثقافة والمأكولات والمناظر الطبيعية المذهلة من خليج هالونج المهيب إلى الأسواق العائمة في دلتا ميكونج.

الصورة العالمية: 25 دولة في نادي الإعفاء من التأشيرة

بإضافة 12 دولة جديدة، باتت فيتنام تقدم الآن إعفاءً من التأشيرة لمدة 45 يوماً لمواطني 25 دولة . وكانت هذه الميزة متاحة سابقاً لمواطني 13 دولة، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية.

ويضع هذا فيتنام بين الوجهات السياحية الأكثر انفتاحًا في العالم ويزيد بشكل كبير من قدرتها التنافسية في المنافسة على المسافرين الأوروبيين.

السياق الاقتصادي: السياحة كمحرك للنمو

لم يكن القرار صدفة. يشهد قطاع السياحة في فيتنام ازدهارًا حقيقيًا.

  • النصف الأول من عام 2025: ما يقرب من 10,7 مليون سائح دولي (+20,7% على أساس سنوي)

  • إيرادات السياحة: 518 تريليون دونغ (19,7 مليار دولار أمريكي)، وهو ما يمثل 53% من الهدف السنوي

  • ربع قياسي: استقبلت فيتنام أكثر من 6 ملايين سائح في الربع الأول من عام 2025، مسجلةً بذلك رقماً قياسياً ربع سنوي جديد.

وتسير البلاد على الطريق الصحيح لتحقيق هدفها المتمثل في استقبال 22-23 مليون سائح دولي في عام 2025، وبحلول عام 2030، من المقرر أن ينمو سوق السياحة إلى 6,63 مليار دولار بمعدل نمو سنوي مركب مثير للإعجاب يبلغ 11,38%.

امتيازات خاصة لضيوف VIP

وبالتوازي مع توسيع نظام الإعفاء من التأشيرة، قدمت الحكومة برنامجًا فريدًا لفئات خاصة من الأجانب من خلال المرسوم رقم 221:

  • من يحصل على الامتيازات: كبار المستثمرين، ورؤساء أكبر الشركات في العالم، والعلماء، والأساتذة، وكبار المهندسين، والشخصيات الثقافية والرياضية

  • وضع خاص: دخول متعدد، إقامة تصل إلى 90 يومًا لكل زيارة

  • أقصى مدة: تصل صلاحية بطاقة الإعفاء من التأشيرة الخاصة إلى 5 سنوات

الأهمية الاستراتيجية: التموضع كتوجه "أخضر"

أكدت نائبة رئيس الوزراء، ماي فان ترينه، على طموح فيتنام لتصبح وجهةً عالميةً خضراء ومستدامة. ويُعد توسيع نظام الإعفاء من التأشيرة عنصرًا أساسيًا في هذه الاستراتيجية، التي تهدف إلى:

  • تنويع أسواق السياحة

  • أنواع البنية التحتية

  • الاستثمارات في التدريب والتحول الرقمي

  • تبسيط الإجراءات الإدارية

المنافسة الإقليمية: تحدي تايلاند وسنغافورة

في ظلّ المنافسة الشديدة بين دول جنوب شرق آسيا في مجال سياسات التأشيرات، تتخذ فيتنام خطوة حاسمة. فقد تفوقت بالفعل على تايلاند وسنغافورة من حيث عمليات البحث المتعلقة بالسياحة ، وتسعى إلى ترسيخ هذه الميزة.

ويسير التعافي من الجائحة بوتيرة مثيرة للإعجاب: ففي عام 2024، استقبلت فيتنام 17,6 مليون سائح (98% من مستوى ما قبل الجائحة)، متقدمة على تايلاند (88%) وسنغافورة وإندونيسيا (86% لكل منهما).

التطلع إلى المستقبل: السياحة كركيزة اقتصادية

تُعدّ اللائحة الجديدة جزءًا من استراتيجية أوسع لتحويل السياحة إلى قطاع اقتصادي رئيسي. ومع مساهمة قطاع السياحة بنحو 6,6% في الناتج المحلي الإجمالي وتوفيره ما يقرب من 6 ملايين فرصة عمل، يُمكن أن يُشكّل توسيع نطاق الإعفاء من التأشيرة حافزًا لتحقيق الهدف الطموح المتمثل في تجاوز إيرادات السياحة كوادريليون دونج (1 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 40.

القرار رقم ٢٢٩ ليس مجرد قرار إداري، بل هو بيانٌ لسياسة فيتنام السياحية الجديدة. فالبلد الذي كان منغلقًا على العالم سابقًا، يفتح أبوابه الآن على مصراعيها أكثر من أي وقت مضى. وهذا يعني بالنسبة لاثنتي عشرة دولة أوروبية مستوى جديدًا من حرية السفر، وبالنسبة لفيتنام، فرصةٌ لتصبح رائدة السياحة الآسيوية بلا منازع.

ما رأيك في الخامة؟