اعتمدت مدينة هو تشي منه أول استراتيجية رقمية في البلاد، بميزانية قدرها 500 مليون دولار.

في 18 أبريل 2026، أقرت مدينة هو تشي منه رسميًا "استراتيجية تطوير البيانات الرقمية 2026-2030"، وهي أول وثيقة من نوعها في فيتنام. ولا تكتفي المدينة بالإعلان عن طموحاتها، بل تدعمها بالتمويل: فقد خُصص 12,7 تريليون دونغ (حوالي 500 مليون دولار أمريكي) لعام 2026 وحده، ما يمثل 4,2% من إجمالي ميزانية المدينة.

ما الذي سيتم بناؤه بالضبط؟

تتضمن الاستراتيجية أربعة مجالات رئيسية:

  • منصة بيانات موحدة للمدينة - تنتقل جميع الخدمات البلدية إلى بنية تحتية رقمية مشتركة، مما يلغي الأنظمة الإدارية المتباينة

  • تحليلات الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي - ستدير الخوارزميات تدفقات المرور، وتراقب الحمل على نظام الرعاية الصحية، وتتحكم في المساكن والمرافق دون تدخل يدوي

  • واجهة برمجة تطبيقات البيانات المفتوحة – ستتمكن الشركات والشركات الناشئة من الوصول المفتوح إلى بيانات المدينة لإنشاء منتجاتها وخدماتها الخاصة

  • التوائم الرقمية للمناطق – نماذج ثلاثية الأبعاد للبيئة الحضرية لأغراض التخطيط الحضري والتنبؤ بالتنمية

لماذا يعتبر مبلغ 500 مليون دولار مبلغاً كبيراً بشكل غير عادي

بالمقارنة، تتجاوز هذه الميزانية إجمالي نفقات التحول الرقمي لمعظم دول جنوب شرق آسيا المجاورة خلال الفترة نفسها. لا تسعى مدينة هو تشي منه إلى اللحاق بالركب، بل إلى الريادة. وترتبط هذه الاستراتيجية ارتباطًا وثيقًا بالاستعدادات لإطلاق تأشيرة U1 لتكنولوجيا المعلومات، والتي تهدف إلى استقطاب المتخصصين والشركات التقنية الأجنبية إلى المدينة. وتُعدّ منصة البيانات الموحدة وواجهات برمجة التطبيقات المفتوحة البنية التحتية التي تُحفّز شركات تكنولوجيا المعلومات على نقل مكاتبها وتوظيف الكفاءات المحلية.

ماذا يعني هذا بالنسبة للمغتربين والشركات الناشئة؟

بالنسبة للمتخصصين التقنيين ورواد الأعمال الأجانب الذين يتخذون من مدينة هو تشي منه مقرًا لهم، تُرسل هذه الاستراتيجية رسالة واضحة: المدينة لا تبني مجرد "إشارات مرور ذكية"، بل منظومة رقمية متكاملة. تتيح واجهة برمجة تطبيقات البيانات المفتوحة فرصًا للشركات الناشئة العاملة في مجال البيانات الحضرية، بدءًا من شركات تجميع خدمات النقل وصولًا إلى خدمات العقارات والرعاية الصحية.